الاثنين، 11 أبريل 2011

【لأنك إيجابي 】 الأنتقاد

"موضوع مجموع"

لا يخفى على أحد مدى أهمية الإنتقادات و خصوصاً البناءة لأنها تأتي من أجل البناء و التكامل و ليس الهدم و التنقيص من مقدار و مقام الآخرين , و لكن مع الأسف الشديد نرى البعض يوجه الإنتقادات فقط من أجل الإنتقاد و إظهار نفسه أمام الآخرين بأنه ناقـدٌ و لديه القدرة على التدقيق و التمحيص .

لا يوجد أحدٌ من البشر خالٍ من العيوب ، كذلك لا يوجد من بين البشر إلاّ من يريد من الله أن يستر عليه ، لذلك يكون من السوء و الفحش إشاعة الفضيحة و توجيه الإنتقادات و تتبع عثرات الناس في الوقت الذي نطلب من الله الستر علينا.

نحن بشرٌ و لسنا معصومين من الزلل فمن الطبيعي أن تكون حياتنا خليطٌ من الإيجابيات و السلبيات و هذا ليس بعيب و لكن العيب أن نجعل همنا تقصي أخطاء و عثرات الغير و ننسى إصلاح أنفسنا قال النبي محمد صلى الله عليه وآله :

 ( .... لا تتبعوا عثرات المسلمين فإنه من يتبع عثرات المسلمين يتبع عثراته ومن تتبع الله عثراته يفضحه )

نـصـيـحـة

 من الكاتب المشهور ديل كارنيغي و صاحب المألفات الرائعة (( كيف تكسب الأصدقاء)) و((دع القلق وابدأ الحياة)) و((تعلم فن الخطابة))

انه إذا أردت الدخول إلى قلب إنسان ما وتؤثر في سلوكه نحو الأفضل دون ان تثير حساسيته فعليك بذكر محاسنه أولا ثم تطلب منه تصحيح أخطائه، على أن تكون صادقا تماما في ما ذكرت من محاسن وعيوب

 الــنــتــيـجــة

1- إن أردت الإصلاح فلا تبدأ بذكر العيوب لأنك ستزيد من إصرار الطرف الآخر على الإستمرار بالغلط , بل ربما سيتخذ موقفاً متعصباً و متعنداً و ستفقده كأبن أو أخ أو صديق لأنك ذكرت عيوبه و خصوصاً أمام الآخرين و لن تستطيع بسهولة أرجاع علاقتك به كما كانت .

2- يجب أن يكون الإنتقاد بناءاً و من أجل الإصلاح و ليس من اجل الإنتقاد فقط .

3- إختيار الوقت و المكان المناسبين لتوجيه الإنتقاد " فلا يكون في وقت غير مناسب له و تكون نفسيته غير مأهلةٌ لتقبل أي إنتقاد أو حوار و لا يكون بمكان عام و أمام الجميع لأنه لن يتقبل منك ذلك حتى لو كان فيه مصلحته .

4- حاول أن تهون الأمور و لا تعضمها في وجه من تريد إنتقاده و حسسه أن هذا امرٌ طبيعي و ممكن حدوثه من كثير من البشر .

5- حسسه أنك تهمك مصلحته و تريده أن يتكامل أخلاقياً ولا يعطي مجالاً لإنتقادات الآخرين و أنك حريصٌ على سمعته و لا ترضى له بالعيب من باب " المؤمن مرآة أخيه المؤمن " .

6- ذكره بأنك ستكون سعيداً جداً عندما يكون هو الناقد " النقد البناء " لبعض تصرفاتك و أن هذا الأمر  لا يزعجك بل يدخل على قلبك السرور و الطمأنينة لأنك تجد صديقاً وفياً يحرص على إرشادك للصواب .


 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق