معظم التّواصل يُشبه لعبة تنس الطاولة التي يكون الناس فيها مُهيّئين
لضرب الكرة ، وإحراز النّقطة التالية
لكن التّوقف لفهم الآراء المُختلفة و المشاعر المُصاحبة لها ، يمكن أن يحوّل الخصوم إللى
أعضاء حقيقيين في نفس الفريق
-كليف دورفي-
!! كن مُهتماً ... ليس مثيراً للاهتمام
هناك فارق كبير بين السّمع - والذي يعني مجرد استقبال الكلام عن طريق الأذن - و الإنصات الفعلي الذي يُمثّل فن الاهتمام الواعي بعقل يقظ
مُهتم بفهم الرّسالة بشكل تام
وعلى العكس من مجرّد سماع حديث شخص ما ، فإن الإنصات يتطلّب الاحتفاظ بالتّواصل البصري ومُراقبة
اللغة الجّسديّة للطرف الآخر وطلب التّوضيح منه و الإنصات من أجل التّوصل إلى الرسالة الضّمنية غير المصرّح بها
يفشل الناس في الاستماع بوعي و اهتمام لانشغالهم الشّديد بكونهم مُثيرين للاهتمام ، بدلاً من كونهم مُهتمّين بالشّخص الذي يُنصتون
إليه . فهم يعتقدون أن الطريق إلى النّجاح هو التّحدّث باستمرار مُظهرين خبرتهم وكفاءتهم و ذكاءهم بكلماتهم بتعليقاتهم
أفضل طريقة لإقامة جسور الودّ والألفة مع النّاس والفوز بهم وبتأييدهم لك هو أن تكون مُهتمّاً اهتماماً فعلياً بهم ، وأن تُنصت إليهم
بقصد التّعرف عليهم بحق
فعندما يشعر الطّرف الآخر بأنّك مُهتم اهتماماً فعلياً بالتّعرف على مشاعره ، فإنّه سُرعان ما ينفتح لك ويُبدي لك مشاعره الحقيقيّة
اسع لتنمية موقف عقلي مُحب للاستطلاع . كن مُحباً للاستطلاع بشأن الآخرين ومشاعرهم و الكيفية التي يُفكّرون بها ، والكيفيّة التي يرون
بها العالم . ماهي آمالهم و أحلامهم ومخاوفهم ؟
وما هي طموحاتهم وتطلّعاتهم ؟ وما هي العقبات التي يُواجهونها في حياتهم؟
إذا كنت تُريد أن يتعاون الناس معك و يحبّونك وينفتحون لك ، فيجب عليك أن تكون مُهتمّاً بهم . وبدلاً من التّركيز على نفسك ، ابدأ في التّركيز
على الآخرين. لاحظ ما يُسعدهم أو يُحزنهم . فعندما تكون أفكارك مُنصبّة على الآخرين أكثر من ذاتك ، يقل شعورك بالتّوتّر
ويُمكنك أن تتصرّف وتستجيب بمزيد من الذّكاء !! ومُستوى إنتاجك يزداد و تحظى بمزيد من الاستمتاع
أضف إلى ذلك ، عندما تكون مُهتماً، يستجيب الناس لك نتيجة اهتمامك بهم ويحبون صحبتك وتزداد شعبيّتك
*** ***
سُبحان الله وبحمده
سُبحـــــــــــــــــــــان الله العظيم
الله صلي وسلم و بارك على سيّدنا محمّد ، وعلى آله وصحبه أجمعين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق