السبت، 21 أبريل 2012

【لأنك إيجابي 】 !! عفواً .. مثلي لا يدفع

 

... لا يُمكنكـ أن تتحكّم في طول حياتكـ

 

 

 

!!! لكن ... يُمكنكـ أن تتحكّم في عرضها ، وعُمقها ، وارتفاعها

 

 

-إيفان إيزار-

 



 

 

 

 

!! عفواً .. مثلي لا يدفع

 

 

صباح كل يوم ، كان سائق الحافلة يصحو بنشاط و همّة لطلب الرّزق ، فتراه ينقل من محطّة إلى محطّة دون كلل أو ملل

 

 

... وأضحى كالأب للرّكاب جميعاً

 

 

حيثُ اعتاد على مُلاطفتهم ، ورواية القصص و النّكت لهم ، حتّى أنّ أغلب سكّان المدينة كانوا يعرفون هذا السّائق المُتميّز

 

 

 

 

وفي يوم مُمطر عاصف ركب مع السّائق شاب في العشرين من عمره ، مفتول العضلات

 

 

، قد رسمت بقايا مُشاجرات قديمة ملامح شر على وجهه

 

 

وقد بثّ وجود هذا الشّاب الرّعب في قلوب الرّكاب ، ومع هذا لم يتردّد السّائق من طلب قيمة التّذكرة من الشاب

 

 

!و الذي أجاب بقوله : مثلي لا يدفع قيمة التّذكرة

 

 

 

نزل الرّاكب في إحدى المحطات و قد تغاضى السّائق عنه رغبة في عدم إثارة المشاكل، والمُفاجأة أنّ هذا الشّاب ركب معه في الغد

 

 

!!وتكرّر طلب التّذكرة من السائق و تكرّر الرّد من الرّاكب : مثلي لا يدفع قيمة التّذكرة

 

 

 

 

و أصبح الأمر يتكرّر بشكل شبه يومي ، وأصاب السّائق همٌ و غمٌ شديدان

 

 

... بل و فارق الكرى جفنيه من الإحراج الشّديد الذي سبّبه له هذا الرّاكب

 

 

 

و بعد أيّام ، قرّر أن يواجه هذا الشّاب ، وقد استعدّ له بعصا غليظة أخفاها بين ملابسه ليستعين بها عند مُنازلته

 

 

ركب الشّاب كالعادة ، فأوقف السّائق الحافلة و توجّه لهذا الشّاب مضمراً الشّر مُتأهّباً للقِتال و صرخ في وجه الشّاب: أين تذكرتك؟؟

 

 

!! ... فردّ عليه الشّاب بردّه المعهود: مثلي لا يدفع قيمة التّذكرة

 

 

 

فأمسك به السّائق من رقبته ، وقد تأهّب لإخراج العصا ليضربه ، وسأله : لماذا لايدفع أمثالك قيمة التّذكرة!؟

 

 

 

ردّ عليه الشاب بصوت مُنكسر ، ونَفَس مُتقطّع : لأني مُصاب بالسّرطان

 

 

!! ... و قد أعفاني مُحافظ البلديّة من قيمة تذاكر الحافلات

 

 

 

.... فأسقط في يد السّائق وعاد حزيناً نادماً بعد أن تعلّم درساً عظيماً لن ينساه طوال عمره

 

 

***

 

!! كم من مشكلة نسجها خيالنا دون أن يكون لها وجود

 

...العاقل هو من يتحقّق من وجود المُشكلة قبل أن يبذل الجّهود و يُضيّع الأوقات في حلّها

 

 

*** ***

 

 

سبحان الله و بحمده

سُبحـــــــــــــــــــــــــــــــــــان الله العظيم

 

 

اللهم صلّ و سلّم و باركـ على سيّدنا مُحمّد ، وعلى آله و صحبه أجمعين

 

  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق