،، إنّ بعض النّاس يقضي حياته بأسرها في انتظار الوقت المثالي للقيام بعمل ما
!!! و نادِراً مايكون هُناكـ وقت "مِثالي" للقيام بأي عمل
.... المُهم
!! أن تبدأ وحسب
-كانفيلد-
!!! الكثير ... من حياة الفراشة

في يوم من الأيام وقف رَجُل يُراقب عدّة ساعات فراشة صغيرة داخل شرنقتها التي بدأت بالانفراج قليلاً قليلاً
و هي تُحاول جاهدة الخروج من ذلك الثّقب الصّغير في شرنقتها
!! و فجأة ... سكنت
!! وبَدَتْ و كأنّها غير قادرة على الاستمرار
!! ظنّ الرجل أن قواها قد استنفدت للخروح من ذلك الثّقب الصّغير أو حتّى توسعته قليلاً ، ثمّ توقّفت تماماً
... شَعَر الرّجل بالعطف عليها ، وقرّر مُساعدتها ، فأحضر مقصّاً صغيراً و قصّ بقيّة الشّرنقة
عندها سقطت الفراشة بسهولة من شرنقتها
... ولكن بجسم نحيل ضعيف ، وأجنحة ذابلة
ظلّ الرّجُل يُراقبها مُعتقداً أن أجنحتها لن تلبث أن تقوى و تكبر ، وأن جسمها النّحيل سيقوى ، وستُصبح قادرة على الطّيران
!! لكنّ شيئاً من ذلك لم يحدث
... و قَضَتْ الفراشة بقيّة حياتها بجسم ضعيف ، وأجنحة ذابلة ، ولم تستطع الطّيران أبداً أبداً
ما الذي فعله لُطف ذلك الرّجُل و حنانه ؟؟؟
لم يعلم أنّ قُدرة الله عزّ و جلّ و رحمته بالفراشة جعلت الانتظار لها سبباً لخروج سوائل من جسمها إلى أجنحتها
.... حتّى تقوى و تستطيع الطّيران
***
... ربّما تكرّرت القصّة كثيراً ،، إلا أنّ العِبَر فيها لا تزال في تجدّد
في أحيان كثيرة ... يكون العطف و تكون الرّحمة في غير موضعها سبباً لشقاء الآخرين وتعاستهم
فوضع الشّيء في موضعه من أروع صِفات البشر تجاه بعضهم
***
.... أحياناً
!! نحتاج إلى الصّراع في حياتنا اليوميّة
!! و إذا ما قدّر الله لنا الحياة بلا مصاعِب ، فسنعيش مُقعدين كُسحاء ، ورُبّما لن نقوى على مُواجهة تحدّيات الحياة
... طلبت القُوّة
، فأعطاني الله التّحدّيات لأقوى
... طلبت الحِكمة
، فأعطاني الله المُشكلات لحلّها
... طلبت التّوفيق و السّداد
،، فأعطاني الله العقبات لأتخطّاها
... طلبت المَحبّة
!! فأعطاني الله أشخاصاً مُتعبين في التّعامل ... لأُساعدهم بمحبّة
... طلبت الثّناء و العَطف
فأعطاني الله الفُرص المُختلفة للعمل من خلالها
!!! لم أحصل على شيء ممّا طلبت
!!! الله بالتّأكيد وهبني كل ما أحتاجه
.... عِش حياتك بلا خوف ... واجِه الصِّعاب ، وأثبت لنفسك و للآخرين القُدرة على اجتيازها
كُن صبوراً
عالِماً بما تعمل
عامِلاً بما تعلم
و أهمّ شيء
، أحب لأخيك ما تُحب لنفسك ، فلن تؤمن إلا بها
أحب له الجّنة ، أبعده عن النّار
ادع له
ترفّق به
و
... أحبّه
*** ***
سبحان الله و بحمده
سبحــــــــــــــــــــــــــــــان الله العظيم
اللهم صلّ و سلّم و باركـ على سيّدنا محمّد ، وعلى آله و صحبه أجمعين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق