قيمة الإنسان
هي
، ما يُضيفه إلى الحياة بين لحظتي ميلاده
... و موته
-د.مصطفى محمود-
... أضِف قليلاً من الحُبّ إلى حياتكـ
"2"

،الأصدقاء والرّفاق يُتيحون لنا الاستمتاع بنجاحاتنا و مصادر سعادتنا
... و يُواسوننا في الأوقات التي تُمثّل تحدّياً لنا ، ويُقدّمون لنا مرآة لنعلم المزيد عن أنفسنا
ومن أكثر الشّروط أهمّية الواجب توافرها في الصّديق هو الآذان المُصغية
!! و العكس صحيح
،فلكي تكون صديقاً جيّداً فمن المُهم أن تتدرّب على أن تكون مُستمعاً جيّداً للآخرين
.و هذا يعني الاستماع إلى ما يقوله الصّديق أو الرّفيق بدلاً من الإسراع بقول ما استنتجته أو اتّخاذ الموقف الدّفاعي
،و أحياناً يكون مُفيداً أن تكون مرآة لهم
لأنّهم حين يسمعون كلماتهم تُعاد على أسماعهم، قد يُساعدهم ذلك على أن
!يُدركوا أنّ ما قالوه لم يكُن بالظّبط ما كانوا يقصدون قوله
، اهتمّ بالآخرين بقدر ما تودّ أن يهتمّوا بك
! إنّ الفرق بين النّجاح و الفشل قد تصنعه مُساندة صديق في وقت الشّدّة
،فالتّشجيع وإعطاء الثّقة مِنحَتان لا تُقدّران بثمن
!! كما يُمكن أن تكونا سبباً في تغيير حياة إنسان
***
،، يقلّ الحُزن للنّصف عندما يُشاركك فيه الآخرون
... و يتضاعف الفَرَح لنفس السّبب
***
،ومع ذلك
، يجب عليك أن تنتبه لمن اخترت أن تكون بينك وبينهم هذه العلاقة الوثيقة
.فلديهم تأثير عظيم على تقديرك لذاتك والطّريق الذي ستسلكه في الحياة
! إنّ مواقف الأصدقاء مثل أزرار المصعد، تأخذك إمّا إلى أعلى... وإمّا إلى أسفل
,, ولذلك
!! ابتعد عن الذين يُحاولون أن يستخفّوا من طموحاتك
،صِغار الشّأن دائِماً يفعلون ذلك
... لكن العظيم حقّاً هو من يجعلك تشعر أنّك أيضاً يُمكن أن تكون عظيماً
***
... إنّ الرّقة في التّعامل مع الآخرين لها تأثير قوي ، كما أنّها تُشجّع الآخرين على التّحلي بها
ولا ينبغي إطلاقاً أن نُقلّل من قدر التّأثير الذي يُمكن أن تُحدثه ابتسامة ودودة
... أو لمسة رقيقة، أو كلمة دعم و مُساندة
***
حينما أحمي قلباً يُوشك أن يتحطّم"
... فهذا يجعل لحياتي معنى
حينما أتمكّن من تخفيف آلام إنسان
، أو أضمّد جِراحه
أو مُساعدة عُصفور مُنهك على العودة إلى عُشّه ثانية
"!فهذا يجعل لحياتي معنى
-إميلي ديكنسون-
***
، لا يُمكنك أن تحمل مِصباحاً تُنير به طريق غيرك
! دون أن تملأ طريقك بالضّوء
***
النّقد مثل المطر
!! ينبغي أن يكون يسيراً بما يكفي ... ليُغذّي نمو إنسان دون أن يُدمّر جُذوره
***
،عندما تكون رقيقاً مع شخص يُواجه مُشكلة، ترجو أنّه سيتذكّر هذا و يكون رقيقاً مع شخص آخر
!! ... و سيوف يُصبح ذلك مثل انتشار العدوى
عندما يأتي الأمر إلى العلاقات الحميمة
،فمُعظم النّاس يُخصّصون وقتاً و مجهوداً في تحديد نوع السيّارة أو جِهاز الفيديو الذي سيشترونه
!أكثر من الوقت و المجهود الذي يُعطونه لاختيار الشّخص الذي تكون لهم علاقة معه
لِمَ نَعجب إذاً أن علاقاتنا لا تسير بالطّريقة التي أردناها؟
!! إنّ النجاح في الزّواج لا يأتي فقط عندما تجد الشّخص المُناسب، بل عندما تكون أنت الرّفيق المُناسب
... إنّنا نكبر وهُناك فِكرة في أذهاننا أنّنا سنجد الرّفيق المثالي
!! مهلاً
! لا تتوقّع كل الخِصال الحميدة في شخص واحد
إننا نحتاج أن نُعيد النّظر بحق هذه الفكرة التي تجعلنا نعتقد بأننا سنجد في شخص واحد كلّ المزايا
!! التي نُريدها و نحتاجها
، إنّ معنى أن تكون لك علاقات طيّبة مع الآخرين
!! يعني أن تُحبّهم بسبب ما هُم عليه الآن... لا بسبب ما تأمل أن يكونوا عليه غداً
... الحُبّ هو التزام غير مشروط نحو شخص ليس مِثاليّاً
،إننا إذا كففنا عن مُقارنة علاقتنا بشُركائنا بذلك المُستوى غير الواقعي من الكمال
،إذا تخلّصنا من اعتقاد أن الآخرين جميعاً وَجدوا رفيقاً مثاليّاً وزواجاً مثاليّاً
... فسنكفّ عن الانجذاب نحو تحقيق الكمال في زواجنا
إنّك عندما تسأل شخصاً "كيف حالك"؟
"و يُجيبك قائِلاً: "رائع
!! فإنّه لا يُخبرك عن تلك العادات الغريبة في شريك حياته و التي تقوده إلى الجّنون
!! ولا عن الأسباب التي ربُّما جعلت زواجهما لا يرقى إلى النّموذجيّة التي توقّعاها
،إنّ التّقبّل هو أحد مفاتيح العلاقات السّعيدة
،و نحن غالباً لا نُدرك اللحظات الحقيقيّة للسّعادة لأننا كُنّا نتوقّع شيئاً مُختلفاً
! شيئاً أكبر أو ربّما أكثر إثارة
!! ولا تنسَ أنّ شريك حياتنا ربّما يُقارننا هو كذلك بمستوى غير واقعي ولا يُمكن تحقيقه
،واعلم أيضاً أنّنا كذلك قد لا يُنظر إلينا على أنّنا الرّفيق المثالي
! مهما كان الجّهد الذي نعتقد أنّنا نبذله لتحقيق ذلك
... إنّنا جميعاً لدينا حلم مُنذ الطّفولة وهو أنّه عندما يوجد الحب
،يسير كل شيء بنعومة الحرير
.لكن الواقع أنّ الزواج يتطلّب الكثير من التنازلات
... و أعظم اختبار لعلاقة ما، هو ألا يمنع خلاف الطّرفين من تشبيك الأيدي
***
،إنّ المتاعب جزء من حياتنا
,, و إن لم تُخبر بها الشّخص الذي يُحبّك بما فيه الكفاية
!! فإنّك لا تُعطيه الفرصة ليُحبّك بما فيه الكفاية
... أمّا عن الأطفال و تربية الأولاد
!! فعلى الآباء أن تعلم بأن جميع أطفالها بحاجة إلى الحب خاصّة عندما لا تستحقّه
! وأنّه في النّهاية، ما يجعل من أطفالك أناساً ناجحين هو ليس ما تفعله من أجلهم
... ولكن ما علّمتهم أن يفعلوه من أجل أنفسهم
، وعلى الرّغم من أن الأمر قد يكون صعباً
،فإنّه لابدّ من أن نترك أطفالنا يرتكبون أخطاءاً، ونتذكّر أنّنا جميعاً نتعلّم من أخطائنا أكثر من نجاحاتنا
،وربّما يكون الشّيء الذي في نفس أهمّية تعلُّم كيف نرعى أطفالنا
! هو تعلّم كيف نُعطي لهم الحُريّة
!! فيا حبّذا لو كنّا نعز أطفالنا لما هم عليه، وليس لِما نُريد منهم أن يكونوه
... بعض الآباء يخلطون بين عمليّة التّربية و بين الاستنساخ، ويسعون إلى أن يجعلوا أطفالهم مثلهم
و هُناك آخرون يسعون إلى أن يجعلوا أطفالهم يحيون الحياة التي لم يستطيعوا أن يعيشوها قط
يجب علينا أن نحرص على ألاّ نحمي أبنائنا ونُحبّهم إلى الدّرجة التي
... يتحوّل عندها حبّنا إلى سجن يشعرون أنّه يجب عليهم أن يهربوا منه

*** ***
سبحان الله و بحمده
سبحـــــــــــــــــــــــــان الله العظيم
اللهم صلّ و سلّم و باركـ على سيّدنا محمّد ، وعلى آله و صحبه أجمعين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق