، الشّجاعة
!! هي القُدرة عن البُعد ... عمّا ألِفت
-باتريك سنو-
** **
!! ... ركّز اتّجاه حياتكـ

... إنّ الأشخاص الحاسمين لا يتردّدون، وهم لا يُضيعون الوقت أو الجُّهد في التّسكّع حول مُفترقات الطّرق في حياتهم لاختيار أحدها
فكيف يُحقّقون ذلك ؟؟
السّر بسيط ، وهو الإعداد! فقبل أن يصل هؤلاء في رحلتهم عبر الحياة بوقت كافٍ إلى نقطة اتّخاذ قرار حاسمة
:كانوا قد
،طوّروا رؤية واضحة لأهدافهم المرغوبة *
على سبيل المِثال: مايرغبون في الوصول إليه، وما يُريدون عمله في المُستقبل ... وهكذا
،درسوا خريطة الطّريق جيّداً وحدّدوا أفضل الطّرق المُناسبة لهم *
.وقد حدّدوا بالفعل جودة الرّحلة التي يُريدونها، لذا فإنّهم لا يتردّدون في اختيار طريق الاستمتاع أو طريق الكدّ والتّعب
... على سبيل المِثال: ما إذا كانوا يرغبون في اسلوب حياة هادئ ومُمتع أو تنافُسي سريع
،وضعوا في الاعتبار الثّمن الذّي أعدّوا نفسهم لدفعه *
! لذا فإنّهم عندما يُواجهون "رسوماً يجب دفعها" في الطّريق، لا يُضيعون الوقت في التّفكير بين دفع الرّسوم أو العودة من الرّحلة
!! إنّهم يعرفون قيمة هدفهم وما تُخبّئه لهم الرّحلة نحو هذا الهدف
،، وبالطّبع
،يُمكن أن تحدث أمور لا يُمكن التّنبّؤ بها للأشخاص الحاسمين كما تحدث لغيرهم
،يُمكن أن يجدوا عقبات ضخمة تسدّ الطّريق أمامهم دون أن يكون ذلك بسبب خطأ منهم، أو يواجهوا ظروفاً غير مُتوقّعة
!! أو يجدوا أن سعر الوقود للرّحلة يتصاعد، أو يُقابلوا صديقاً يُخبرهم أنّ حلمهم المنشود قد قُضِيَ عليه
(كأن تكون الشّركة التي يعملون فيها في طريقها إلى الإفلاس على سبيل المِثال)
،ولكن عندما يحدث هذا -وعلى عكس غير الحاسمين- فإنّ الحاسمين لا يُضيعون الوقت في تعنيف أنفسهم
!! أو توجيه اللّوم إلى القَدَر على حظّهم السّيء
... وبدلاً من ذلك،يعودون إلى لوحة التّخطيط، ويُعيدون النّظر في خُطط حياتهم وفي قيمهم
هل نحن واضحون تماماً إلى أبعد حد مُمكن بشأن نوع الحياة التّي نُريد أن نعيشها وبشأن ما نُريد تحقيقه منها ؟
هل نعرف الثّمن الذي نحن مُستعدّون لدفعه من أجل الحصول على ما نُريد ؟
إذا كُنّا غير قادرين دائماً على اتّخاذ قرارات صعبة
... فمن غير المُحتمل أن نتمكّن من الإجابة عن أيّ من هذين السّؤالين بسرعة و سهولة
!! ربّما حتّى أنّنا لم نُدرك هذه الحقيقة من قبل
، كثير من الناس لا يُدركونها حتى يجدوا أنفسهم في مُواجهة خيار شديد الصّعوبة في الحياة
... عندها فقط يُدركوا أنّهم وقعوا في مُستنقع اختيار الآخرين لهم
ويرجع هذا إلى أنّ مُعظم المؤثّرات تعمل على مُستوى اللاّوعي
"إنّنا مخلوقات مُتكيّفة سواء شئنا أم أبينا، إنّ غالبيّة مُعتقداتنا، وعاداتنا، وطموحاتنا، وقيمنا، تتشكّل من خلال "موروثاتنا
"ديننا، وثقافة أوطاننا، وآباؤنا، وذلك قبل وقت طويل من معرفتنا لكلمة "قيمة" أو كلمة "هدف
... وحتّى عندما نُصبح ناضجين، فإنّ عمليّة البرمجة تستمر
!! إنّنا نقع كل يوم ضحيّة لعدد من قوى اللاوعي التي تشكل شخصيّاتنا دون إدراك أو موافقة منّا
،،ولأن هذه المؤثّرات على مُعتقادتنا وقيَمنا تأتي من عدّة مصادر مُختلفة
... فإنّه لا يوجد بينها سوى القليل جداً من الارتباط والتّنسيق
،لذا، قد نجد أنفسنا مُنجذبين بدون وعي في اتّجاه مُعيّن وراء التّخطيط الطّموح للأب مثلاً
!! ولكننا نسير في اتّجاه آخر وراء النّموذج الذي وضعه لنا زملاؤنا أو أصدقاؤنا
"أو قد نجد أنفسنا مُمزّقين بين شعار المدرسة "عامل الناس كما تُحبّ أن يُعاملوك
!! "و ثقافة الشّركة التي قد تكون "البقاء للأقوى
... إذا كنت ترغب في أن تكون شخصاً حاسِماً، يجب أن تتولّى السّيطرة على مثل هذه القِوى
يجب أن تكون شديد الثّبات في مقعد القائد فيما يتعلّق بحياتك
والطّريقة الوحيدة التي يُمكنك تحقيق ذلك بها هي أن تبذل الوقت و الجّهد الكافيين للتّعرّف بوضوح على المبادئ الرئيسيّة التي ستتّبعها
... واكتساب رؤية واضحة تماماً للمُستقبل الذي تُريده لنفسك
... إنّ توضيح أحلامك، وأهدافك، وقيمك، سوف يضعك بكل قوة في مقعد القائد بالنّسبة لحياتكـ
-جيل لندنفيلد-
*** ***
سُبحان الله وبحمده
سبحــــــــــــــــــــــــــان الله العظيم
اللهّم صلّ وسلّم و باركـ على سيّدنا محمّد ، وعلى آله و صحبه أجمعين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق